الفيروز آبادي

535

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

11 - بصيرة في الخزن والخزي الخزن : حفظ الشّىء في الخزانة ، ثمّ يعبّر به عن كلّ حفظ كحفظ السّرّ ونحوه . وقوله تعالى : ( وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) « 1 » إشارة منه إلى قدرته تعالى على ما يريد إيجاده ، أو إلى الحالة الّتى أشار إليها بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « فرغ « 2 » ربّكم من الخلق والخلق والأجل والرّزق » وقوله تعالى : ( وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ) « 3 » قيل معناه : حافظين له بالشّكر ، وقيل : هو إشارة إلى ما أنبأ عنه قوله : ( أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ) « 4 » . والخزنة جمع الخازن . وقوله تعالى : ( وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ) « 5 » أي مقدوراته الّتى منع النّاس عنها ، لأنّ الخزن ضرب من المنع ، وقيل : جوده الوسيع وقدرته . وقيل هو قوله : كن . والخزن في اللّحم : الادّخار فكنى به عن نتنه . * * * الخزي : الانكسار من الوقوع في بليّة وشهرة . وقد خزى كرضى خزيا - بالكسر - وخزى ، واخزوى : بمعناه . وأخزاه اللّه : فضحه . والخزية والخزية

--> ( 1 ) الآية 7 سورة المنافقين . ( 2 ) ورد في الجامع الصغير بلفظ « فرغ إلى ابن آدم من أربع : الخلق والخلق والرزق والأجل » . ( 3 ) الآية 22 سورة الحجر . ( 4 ) الآيتان 68 ، 69 سورة الواقعة . ( 5 ) الآية 31 سورة هود .